|
أرواحنا فداء لديننا ولوطننا ولملكنا
أهنئ ولي أمرنا مولانا أمير المؤمنين محمدا السادس نصره الله بمناسبة عيد المسيرة الخضراء المظفرة، كما أهنئ الأسرة الملكية الميمونة بهذه الذكرى الرائدة التي ندعوا الله عز وجل أن يجعلها من مكرمات الملك الراحل مولانا أمير المؤمنين الحسن الثاني، كما أهنئ الشعب المغربي حكومة وشعبا، وأخص بالذكر سيدي مولاي محمد الكبير بن سيدي أحمد التيجاني وبقية الشرفاء حفدة شيخنا التجاني رضي الله عنه، كما أهنئ سائر أفراد الطريقة الأحمدية التيجانية في جميع بقاع العالم، وجميع المحبين والمتصوفين في وطننا الحبيب.
نتمنى من المولى سبحانه أن ينصر أمير المؤمنين مولانا محمدا السادس، وأن يجعله دخرا وملاذا لهذا الشعب الأبي، وأن يحفظه في سائر أفراد أسرته وفي شعبه الوفي....
إنه سميع مجيب، والله ولي التوفيق
جديد الموقع
موقع صوفي تجاني
موقع جنى الحقيقة خاص بتبيان الحقيقة في مجموعة من القضايا التي دبرتها يد الحقد والحسد
فإلى العموم أرسل كلماتي الحرى ، وأنا تعب من بحثي عن الحرية، لا تعادوني...!!! بيني وبينكم التاريخ، وغدا بين يدي الحق نختصم .....!!!!
الطريقة التيجانية بين خيارين، الروحية، أو السياسة.
بقلم إبراهيم الوراق
على إثر التفاعلات التي أثارتها الضجة الإعلامية لمزاعم بعض الصحف الجزائرية في أصل الطريقة التيجانية، والتي ادعتها أخيرا بعد عجز كل وسائلها في إثارة الفتنة، وكساد جل تحركاتها ضد ما هو أصيل في ثقافتنا شعوبَ المنطقة، وكأنها تحاول استغلال الظرف الراهن لتزج بمدرسة روحية عريقة في أتون الصراع المفضي إلى نزاعات لا يستفيد منها من يرجوا نفعا في دنياه، ولا من يدرأ عنه عقاب الله في أخراه، فنقول للمتشرنقين في شبكة الحقد، والنافخين في رماد العداء:
أولا: إن اللطف المحمدي المتجلي في الطريقة الأحمدية التيجانية، لم يك قبسا من نور، أوشعاعا من توهج، بل هو عين الوجود، و نور النور، انبثق من شمس المعارف الإلهية، وانبث إلى قلوب المريدين، وانسل إلى أرواح المحبين، والحق تقدست تجلياته، أراد أن يكون هذا البلد دارة الفلك، ومحيط النور، وأطلس المعارف، لا يستقصيه حذاق الأنظار بعبارة، ولا تنظم الحقيقة والمجاز كينونته، فهو شمس السر، وكوكب النور، انتظمته الإرادة المطلقة جوهرة ببلد عبدة، وياقوتة في سمط الوجود، لينتقل تبره إلى عين مستغرفة في الماضي، ثم يعود إلى جماله ذهبا خالصا لم يولد إلا في نقطة التحول من مركز إفاضة الحق بالحق، إلى جدول الزمان والمكان، فكانت فاس بفائها المتفانية في حب المولى، وهمزتها الشارخة لعيون الحساد، وسين سناء شهود القباب والمقامات، خيطا لعقد يحتضن سلسلة أهل الله النورانية، وأقفا يستجمع سلالة محبوبي الحضرة، فهناك، وبمراح جده الميمون مولاي إدريس الأصغر،كانت سُبُحات الفضل بحرا من نور الياقوتة المتحققة الحائطة بمركز الفهوم والمعاني، ترامت في أحضان بهائها أفواج أهل الاختيار، فخالها البعض منهم أنهارا من لبن لذة للشاربين، أو فيوضا من عسل مصفى، فكانت اللوحة المتجلية صيرورة مقََرَبة إلى الله، ونقلة نالوا بها زلفى الحقيقة المحمدية، فاستحالت في تركيبها وفتنتها كلمات كالجمان، وعبارات على رؤوس الكرامات كالتيجان، تراها عيون العقل نياشين من الآيات البينات، وتلحظها البواطن طوالع لائحات، فهل رأت العيون الولهى أبهى منها وجودا، وأسمى منها حضورا؟؟؟ ورآها البعض الآخر في عالم الأمر شمسا خلعت عليه فصا من سترها، فكان الفناء فيها كلا وجمعا، فما رأينا له بعد عينا ولا أثرا، وإن سمعنا به حاضرا مفقودا، فهو معنا بالدليل،
نراه مع تجلي عروش الأكوان، على بساط المعارف والبيان، حقيقة يلمسها من يصلي على الفاتح لما أغلق، والخاتم لما سبق، ورآها بعضهم بعين مخالفة لما رأينا، فنال ما لا يراه سواه منها، فسواء كان لطفا أم نارا، فالمراتب على قدر الاعتقاد!!! ورآها المتلاعب تهجينا للهمم، والمنكر تدجينا للذمم، فأجلب بخيله وأرجل، وأغلظ في لغطه وأفحش، وقال: هلموا، وغذا سيقول: إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم، فهناك الفراق وعين الشتات، وسينادي: إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون.
ثانيا:
إن الطريقة التيجانية رسالة مفتوحة لكل من يريد الاتصال بالحقيقة المحمدية عن طريق وارث السر المصون، وكلمة روحية لا تعرف الحدود، ولا ترسم الحواجز، ولا تعيش بين فكي الزمان والمكان، فهي قائمة بمنأى عن المطامح السياسية التي يحاول بعض السياسيين والإعلاميين بغير حق الانتفاع بها نيلا من ثابت عظيم من قيم التوحد على المشتركات الوجودية المتجسدة في حقيقة التصوف والعلاقات الإنسانية.
ثالثا:
إن الطريقة التيجانية ليست ملكا لأحد، ولا خزانة مفتاحها بيد مخصوصة، بل هي ميراث لعموم الأمة الإسلامية، وكلاءة منثورة لجميع المهتمين، فسواء كانوا فيها من المريدين، أم كانوا من المتتبعين، أم من الباحثين عن الظاهرة الروحية، أم من الواقفين على ساحل الإنكار، فشأنها شأن كل الطرق المتجاوزة للحدود الجغرافية، والتشكلات المحلية، والتنظيرات السياسية.
فلو صرفت الأقدار في تدبيرها، أن ينتمي بعض مشايخها إلى دول معينة، أو إلى سلالة خاصة، فهل يعني أن النظام السياسي القائم في ذلك البلد، أو الارتباط الأسري بمشجرات محلية، سيحاول السيطرة عليها، أو الوقوف في وجهها!!!؟؟ أو يستلزم أن تقف العلاقات السياسية حائلا دون وصول هذه النسمة الروحية إلى هنا أو هناك!!!؟؟ أو ستجعلها المحلية حكرا على مكان دون مكان؟؟؟ أو يدعوا الواقع إلى تبني أحد الموتورين طرف هذا النزاع، فيقول في هوج المهوسين: إن الطريقة لنا لا لغيرنا؟؟ أو هذه السلاسة أصل لنا لا لسوانا!!!؟؟ إن هذا الوضع وإن حدث على مستويات دنيا عند من حرموا لغة البناء، ومنعوا من عمل الخير، فإن التصوف في سقوفه العليا ينكر
هذه النظرة الأحادية التي تنظر إلى الأشياء بخلفية عدائية، وتفسر الوجود تفسيرا جزئيا لايستغرق كل الموجودات والممكنات، فالطريقة التيجانية جزء من هذا المشترك المعدود في عيون العقلاء إرثا حضاريا يدفع إلى التوحد والتفاعل، لا إلى التنابذ والتطاحن، ويرفع بالواقع المعلول بمواقف هجينة تدل في عمقها على تدخل سافر في سيادة بلد، وقيمومة وطن، إلى نظرة كمالية تمكِّن لجمالية الحياة أن تتبرى من قوة المشئومين من أبناء هذه الأمة، وتتخلص من سعار النفوس المريضة المغذية للواقع الهجين بتقاسيمه المقيتة....والأغرب من هذا أن الطرق الصوفية التي يسعى بعض الساسة إلى توظيفها في عرقلة المسيرة الثقافة والفكرية للأمة، لم يك هذا دورها المباشر، ولا وظيفتها الأساسية، بل كانت سببا في إزالة الأورام التي تنتشر مرة بعد مرة بسبب السياسة، وواسطة لإهالة التراب على الفجوات المنتقلة إلى عموم الأمة بنازع الصراعات والخلافات الجزئية.
لكن السؤال الذي يجب أن يطرح في هذه اللحظة الحرجة من تاريخنا، ألغير فقراء الطريقة الحق في التحدث باسمها؟؟أم هذا الحق سواسية بين الفقراء وغيرهم؟؟ أم نرتفع بالسؤال إلى سقف أعلى فنقول: ما هي الحدود التي تمتلكها الطرق الصوفية لممارسة دورها الموكول إليها؟؟ ومن هم المؤهلون لممارسة هذا الدور في الحياة؟؟
إن الذي تعلمناه من أدبيات الطريقة التيجانية خاصة، أن حق التعبير عن الطريقة كمعطى إيجابي لممارسة الحرية داخل منظومة الزاوية، يؤول إلى عموم الفقراء والمريدين من أتباع الزاوية عدا من ليسوا فقراء ولا محبين، فالطريقة في نظامها الشمولي، تتشكل من أربعة أنواع، الشرفاء أبناء الشيخ أبي العباس أحمد التيجاني، والمقدمون، والفقراء، والمحبون، فالشرفاء لهم المقام الأسنى، والمنزل الأعلى، وهم نفحة من بقايا الشيخ، وقذفة من نسيم حضوره، وهبة من الملكوت يتبرك بها رغبة في الارتباط بالشيخ عن طريق رعاية ذريته، وطلبا لفيض دعواتهم، ورجاء لسابغ بركاتهم، إلا أننا لم نعرف في سوالف المشايخ المعدودين من أساطين الطريقة من حكى عن الأشراف تدخلا في تسيير الطريقة، وتدبير الزوايا، وترتيب الإجازات، أو اعتبر البنوة منالا يستحق به أن يكون لسان الطريقة الناطق بمشاريعها، والمفصح عن توجهاتها، فإن رأينا لبعض الشرفاء المؤهلين هذا الحق، فليس للانتساب فيها مدخل، بل حصلت لهم المكانة بالعلم والاستقامة والتربية.
فالعلماء وهم النخبة العالمة الممدودة بربانية الطريقة، وايماضات المجاهدة، هم الذين يقومون بتفريغ روحانية الشيخ في قلوب عموم الفقراء، وهم والفقراء والمحبين يشكلون القاعدة الشعبية للطريقة، وينتخبون في غالب الأحوال مقدما يرونه عظيما في عيونهم علما وعملا، أو يصطفون ناظرا يوكلون إليه أمر الزاوية، ويؤمنونه على الأوقاف والهبات، فيتقدم عليهم العالم بالشرع والحقيقة، والمستجمع لشرائط التقديم، فيقوم بنشر العلم، وبث الدعوة، والحث على الفضيلة، ويتعهد الناظر أمر تدبير أوقاف الزاوية، ويتكلف يالنفقة عليها إصلاحا وإضاءة وتفريشا، ولا أرى من مستحسنات الطريقة المعتمدة على مبدأ شرعي، أن يعين الفقير نفسه مقدما، أو أن يطلب التقديم من كائن كيفما كان، أو أن تعطى إجازات التقديم بالمجان دون مراعاة لشروط التقديم، وإنما تختاره الألطاف الإلهية، وتجتبيه العناية الربانية، وتختصه القدرة الرحموتية، فيواصل السير على درب الأبرار، محتديا بما سطره أئمتنا الأخيار.
وهذا التصريف الإلهي، والتدبير الرباني، أعطى نتيجته المثمرة، وعمم مفهوم التصوف السني، وخَرَّج أفواجا عديدة من المصلحين لنشر الإسلام بوسطية واعتدال وحكمة، وما إفريقيا وجميع قارات العالم ببعيدة المسمع عن ذكريات تترى صباحاتها مع إشراقات شمس الأصيل، وتتغني بها أرواح المعارف بنسبتها المرتبطة بعاقدية الاستخلاف والعبودية، تذكِّر بفضل شيخها، و تعلن مزية أهلها، وتزرع في القلوب تحنانا وشوقا إلى مراقد أهلها، ومغاني أتباعها.
رابعا:
لو أننا سطرنا في الوجود للفقراء الأحمديين سطرا يخترق الأكوان، ويزيح الستار عن الأزمان، فإننا لا نجد بين حنايا القلوب إلا ذكرا لفاس، ومرحاً بموطن سلوة الأنفاس، وحين تذكر فاس فللطريقة التيجانية منها حظ ونصيب، وحين تنظر مآثرها فضراح أبي العباس موئل لها، فهل يستطيع موحِّد في شتى أمكنة العالم، أن ينكر هذه الحقيقة؟؟ أو أن يُعمي العيون عن تبصارها؟؟ فلنمتلك الجرأة إن كنا باحثين بصدق على النبش والتفصيح، ولننثر عنا غبار العداء والموجدة، ولنمحص ضمائرنا من شوب المغايرة، ووقع المنافرة، وحينها سنقتنع إن أردنا صراح الرأي، وصفاء الكلمة، بأن الطريقة التيجانية مغربية غرسا وثمارا، وأن جذور شجرتها يفوق تعداد المغاربة والأفارقة فيها سواهم. وإن أبيتم النظر في فرصة التاريخ بشهرة حقائقه، واستفاضة معلوماته وخزائنه، فلكم في الواقع خير دليل!!! فتأملوا وفود قارات الكون، ترد على نبع الفضل بفاس، وتتقاذف أمواجها بموقع اللطف، فليسألهم من يتوسل بالدجل الإعلامي، والفجور السياسي، عن التاريخ الذي يريد النزو على منبره الوتير، والسطو على أثره البهير، وليعد هؤلاء إلى إفادات شهادات من ألف من الخصوم والمحبين، لعل الهداية تفد على أرواحهم من مآذن الحياء، والتوفيق ينالهم من موسم المحبة.
خامسا:
لا يمكن لنا أن تنرك الحدث يمر بدون أن ننصح أنفسنا بما يلي:
أولا: إن الطريقة التيجانية قائمة بامتداد السر الإلهي، والمدد المحمدي، فهي لا تحتاج إلى مساجلات قد أجريناها من باب المشاكلة، ولا إلى مطارحات تنفعل فيها الكلمات الطائشة، بل تنتظر من الشرفاء والعلماء والفقراء والمحبين، أن يتحركوا من أجل طمس بعض المعالم التي تحول بين الطريقة وحركية المجتمع، وهذا جهد كبير، وموقف دونه جدد، أما الاختلاف على أصل الطريقة، واستغلال الظروف السياسية للعب بأوراق متهرئة، واستنزاف العقول باعتصار قيم الحياء فيها، فهذا أمر لا يخدم الطريقة التيجانية، ولا يعطيها فرصة للنشر والتبليغ، ولا يسمح لها بممارسة دورها التربوي والروحي، ولا يمنحها مساحة للفعل المباشر في حياة متشاكسة تحتاج إلى مسكة روحية، ومسحة إيمانية، فالشرفاء والعلماء والفقراء والمحبون، مطالبون بوعي اللحظة الراهنة التي يحاول البعض فيها تلطيخ مساحات الحب في قلوبنا، وتعكير صفائنا بدعاوى مغرضة لا تحرك إلا لغة الاستخفاف، ولا تعتمد إلا عبارات الاحتقار، فعلى جميع من يهمه الأمر، أن يتعالى عن هذا الوضع الذي يراد فيه أن تكون الطريقة التيجانية فريسة لسوء النيات التي تتربص مملكة التصوف، ودائرة أهل الله.
ثانيا: إن أتباع الشيخ أحمد التيجاني لن يكونوا صفقات في يد من يريد أن يؤسس صفحات جديدة ملؤها الكذب والخداع والتزوير.
ثالثا: إن أتباع الشيخ أحمد التيجاني يمارسون دورهم الروحي والتربوي، بغض النظر عن تأثيرات معينة يحاول البعض أن يجعلها قاعدة في تحشيد بعض الأطراف داخل منظومة الفقراء لممارسة الخيانة للتاريخ المكتوب على صفحات القلوب بمداد الحب والولاء.
رابعا: إن أتباع الشيخ التيجاني لن يكونوا في يوم من الأيام بذورا في طاحونة الحقد، أوثمارا للشجرة الملعونة الضالعة في خلخلة المفاهيم، أو موجة في الإعصار الناسف لكل مشروع وحدوي يحاول الأمن والاستقرار.
خامسا:إن أتباع الشيخ التيجاني، يعيشون ترفعا عن الأفكار الميتة التي يريد البعض إحياء مواتها لتمزع الجسم الواحد إلى شظايا متناثرة، ووحدات متجزئة، فهم يصيحون في وجه العتمة، ويعتبرون كل كلام يفرق الشعوب المسلمة انهزاما في مستنقع الأنانية.
سادسا: إن أتباع الشيخ التيجاني الذين رضوا بالتقسيم الجغرافي على حسب النظرة الكلية، ليس لهم من الأمر شيء، فإما أن يعودوا إلى خُلة الشيخ بمصافاة الحقيقة، ومخاللة المواقف الصريحة، وإلا حرموا بيضة الطريقة وسوادها، فهم بين أمرين، إما أن يقفوا في طابور الكذب على التاريخ، وإما أن يعودوا إلى كوثر ما سطره الأجداد، فهذه شواهد الحقيقة مكتوبة بين أعينهم، ومدونة في مزبورات كبار المشايخ، فلهم ما يريدون.
سابعا:إن أتباع الطريقة التيجانية صارت مهمتهم جسيمة، ومسؤوليتهم ضخمة، فإما أن يروا الواقع بعدسة الحقيقة، وإما أن ينزووا عن مواسم الحراك الاجتماعي، فيكون دورهم متحفيا، وثقافتهم تراثا، فنحن بين سعيين، إما تنوير الشعوب الإسلامية، والوقفة مع قضاياها، وإما الخلود إلى راحة ستؤول إلى فتنة، والفتنة أشد من القتل.
ثامنا: إننا أتباع الشيخ أبي العباس أحمد التيجاني، لم نك بمعزل عن الطاعة والولاء لمقدساتنا، فهي منا ونحن منها، فظهائر التوقير والاحترام من قبل ملوك الدولة العلوية الشريفة كانت لنا، والخدمة والامتثال كانا علينا.
تاسعا: إننا فقراءَ وأبناء المخلصين الذين خدموا الطريق، وحفدة الجهابذة القائمين بنشر لواء التصوف، لم نر لأحد تدخلا فينا، ولا لسلطة ضغطة علينا، فالزوايا مفتوحة، والأذكار مسموعة، ومجالس الوعظ معقودة، فهذا واقعنا، وهذه قناعتنا، فإن أراد أحد أن يلبسنا لباسا غير هذا، كما فعل بعض الصحفيين، قلنا له: أهل مكة أدرى بشعابها، فأين أنت منا، وأين نحن منك، فنحن أهل الدار، وبيننا وبينك التاريخ... فأين تدخل الدولة فينا؟؟ وأين تسييس العمل الروحي عندنا؟؟ أليست هذه وقاحة منكم؟؟ أم لا ترضون أن تعتبروا ما لغيركم من فضل وكمال، من باب قوله تعالى: "وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلوا".
فالزوايا تدون في سجل الدولة باسم كبار المقدمين والمحبين، والعلماء يمارسون دورهم بدون أن تعينهم الدولة، والفقراء والمحبون يتواردون على الزوايا بدون إذن ولا قرار، فأين تدخل الدولة كما يقول هؤلاء؟؟؟
إنه عجز الساسة في السياسة!!! وقصور في فهم من يبحث عن خيط نور إخراجا لنفسه من الوعكة التي أصيب بها، وملأ للفراغ المؤكد للافتقار إلى تاريخ قوي، وثقافة واعية، فاتركوا الصراخ والعويل، فإن الحقيقة فوق المعايير المزدوجة التي تتحدثون بها، والمقاييس المعكوسة التي ترون بها سوء الفعال جمالا، فلنرجع إلى فهرست كتب الطريقة، ولنأخذ منها كتبا معتبرا، ولنطل على تراث الأولين من عمد الطريقة، ولنعد ولو بقراءة بسيطة إلى تراثيات توارثناها عن آبائنا، ولنجر مسحا على مسارات الطريقة، ولنتأمل تحولاتها المتعددة، ولننظر إلى الحقائق المزهدة عن المواربات التي تحتمي جمرتها في عقول مجلطة بسرطان الحقد، وفيروس العداء.... وحينها سنرى الحقيقة في إطلاقها بهية تتعالى على الأغراض والطوايا
الخبيثة، أتمنى أن يحصل الرشد الذهني لمن يطبلون وراء جوقة الفتنة، وطوابير الأعداء.!!!!!
إبراهيم الوراق
مقدم الطريقة التيجانية
رقم الهاتف: 066554686
023437029
.
لماذا هذا الموقع ??
هذا الموقع اخترطته في يم المعلومات ليكون كشافا عن ما يستجنه ضميرنا المستتر من انفعالات وأحاسيس ، مفصحا عن ما يعتور تجربة حياتنا من آمال وطموح ، متحدثا فيه عن مشاريع حياة مليئة بالأحزان والأفراح ، غنية بمواقف الضعف والقوة ، تنتعش فيها إرادات متعددة ، وحقائق متنوعة ، تستدعي كل واحدة منها تفاصيل جزء من حياة طفل غرير يعيش بين أحضان أمه إلى شاب يخترق مراحل معقدة وجودا وحضورا يجعله كل يوم يستشعر أنه قد اكتشف سرا من أسرار الطبيعة الملكوتية التي أودعت بداخله ، وأنه قد اقترب من فهم حقائق الوجود في مطلق تركيبها البديع .
إنه ألم بالحياة في وقفتها الحرجة ، وألمت به الحياة حين رمته ببعض أقدارها ، فلم يدر كيف سينفلت من عقابها ، ولا كيف سينجوا من آلامها ، لكنه لا يفترض في تقديره لمجريات أيامها ، إلا أنها تُصهره في بوتقة روحه وذاته ، ولا تُعَبِّؤه إلا ليتحمل عبء رزئها الثقيل ، حياة يراها طريقا وعرا لتحقيق آماله ، ويخالها مسبعة تفترس طموحه ، ويظنها ساعات من العراك والمقاومة التي لا تنتج إلا خطا وحيدا عنده ، فإما أن ينتصر عليها ، أو أن ينهزم في آخر جولاتها ، أو أن تنتهي نتيجة معاركتها بتعادل الكفتين بين إرادتين تتمعان بقوة الموقف واللحظة ، فهل يريدها أن تحس به دون أن يرى من نفسه إحساسا بها ؟؟ أم يريده إحساسًا متبادلا يحس به في زمن إحساسها به ؟؟إنه لا يرضى من نفسه أن يكون بطلا أسطوريا ، قبل أن يرى نفسه بين فكي هجماتها المتوالية إلى حياته لتسمعه كلمات الحب ، والبغض ، وآيات الوصال والقطيعة ، فهل انتخبته من بين لداته ، لينغمس في بحر وضوحها الذي لا يجده في صفاء روحه إلا ساعة اكتشف فيها نفسه ، وهل اصطفته من بين أقرانه بأحاسيسه التي يفجرها في كلمات تجعله لوحة مكشوفة يراها كل من تأمل في تقاطيع ألوانها ، وينتقل بين أطرافها ، بأسوارها وأقواسها وزواياها .
هذا الموقع سيجعلني أرث من ميراث الآخر مساحة أتحرك فيها ببطاقتي الوطنية التي كتبت عليها حروف عربية ، بكلماتها العصية ، وتعابيرها الرصينة ، وألفاظها التي خمنت من نفسي أنني تعرفت على بعض خرائطها في مختبأ القراءة والتحصيل ، وسنرى كيف سنعاود فيه الكرة ، لتجديد العهد القديم ، مع ذكريات تركت بصماتها على ملامح تفكيرنا ، وانتقشت لها في عقولنا موقعا ، جعلنا نتذكرها بعد زمان طويل ، فهل الكتابة عندي رياضة للعقل ؟؟ أم ذكريات الماضي والحاضر ؟؟أم وطن نفترضه بعدما أصابنا الذهول مما نرى ؟؟ أم جسد ينفجر كل يوم عن جديد في عالم شعوره وإحساسه ؟؟ أم آمال يراها واجبة التحقق ، مقبولة الحضور ، يبحث عن إيجادها في عالم الحقائق ؟؟
أهدي هذا الموقع إلى زوجتي ، وأبنائي : حذيفة ، وشيماء ، وحوراء.
إلى عبد العلي متقي، محمد النعناعي، محمد همام،رضوان بيسداون.
ابراهيم الوراق
من مواليد 1973 بمدينة الصويرة
مشاريعي المستقبلية : أن أكون كاتبا مجيدا ، وإعلاميا متميزا ، وصحفيا مقتدرا .
أن أكون من الذين ينشرون ثقافة الحوار التي لاتحيى المجتمعات الحرة إلا بسببها .
أن أقدم نظرتي في مجموعة من قضايا الساعة ، العولمة ، الحداثة ، اٍلإسلام ، التطرف . كما تجلت لي في إطار وحدة ثابتة من المبادئ والقيم الوطنية , و الموروثات القيمية التي تعد مصدر قوة البلد وحيويته المطلقة
أن أخدم الثقافة الوطنية ، خصوصا الشعبية منها ، بما يتناسب مع الإعتزاز بقيم المواطنة الصادقة
أن أدافع عن الحريات والحقوق العامة التي تعد ثابتا أولا في الفطرة والوجود
أن أساهم في حوارات الثقافة في وطننا الإسلامي
أن أبحث مع كل الفاعلين عن ملاذ من التصحرالفكري الذي نشأت منه أبواق تدعوا إلى إقصاء وإلغاء كل الطاقات الحيوية في أمتنا الإسلامية
إن كتاباتي في هذا الموقع تعد في غالب أحوالها نظرات في عالم الخواطر والأفكار.
أتمنى أن يفهم كلامي على أنه صيغة من المجاز لما تتخمنه الروح في تحلاقها إلى رحاب حضرة المولى ، بواسطة مادة الوجود التي هي التصوف ، بإشاراتها ومعانيها.
إلى أصدقاء الكلمة ، وزملاء الحرف ، وخلان الصفاء .
إلى الذين يعرفونني حرا لن أستكين لهوج الأعداء.
إلى أعدائي الذين ينفقون أغلى أوقاتهم لمحاربتي وتشويهي، أهدي لهم ألفَ ألفِ باقة من ورود، وأقول لهم، لا تتعبوا أنفسكم، لست بالعدو لكم، أنتم أحبابي، وأتمنى أن أجد لكم مسحة عقل تذكركم بأن لا مصير لنا إلا ما أراد الله.
رغم ما نالنا من أذى لم يسلم منه حتى بريدنا الإلكتروني الذي سرق منا منذ 8/7/ 2007 فإننا ما زلنا هنا ننتظر الأمل....
http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=100820
elourak@hotmail.com
لفح ذات متوهجة
لعبة الأيام لا تنتهي عند حد، ولا تقف مهزلتها عند محطة، فالنفس الذي نصعده بين رئتينا، والهواء الذي نستنشقه من حنايا وجودنا، يشعرنا بأن بين أيدينا حياة قصيرة، وأهدافا متناثرة،
فهل نستطيع أن نعبد الطريق لنصل إليها كاملا ؟؟ وهل نستطيع أن نستثمرها في حقيقة واحدة...؟؟؟
إن أطراف التفكير قد ترامت عندي إلى قصي من الأماني، وتشبعت أمام المرامي، فصارت الآمال مشرقة، والذات مغربة،
إنها حقيقة الذات الممتدة إلى آخر خط من تضاريس الوجود، والمنتشرة على عوالم كثيرة تسودها قيم الضياع والتناقض....حقيقة نستشعرها حين تسمو منا ذرات من الفكر، ويصعَّد منا زفير روح وثابة تحوم حول تخوم الحقيقة، وتستشرف كونها في رحلات الحياة واللامكان..
إنني لا ادري كيف أحببت الكتابة.. ؟ ولا كيف كلف قلبي بها.. ؟ ولا كيف صارت همي الأول..؟؟ولا كيف صارت أول تفكير لي حين تلفحني النظرة... وتباغتني القدرة..؟؟.
فجأة، أو صدفة، أو قدرا، أجد نفسي بين يديها، تعتصرني كحبات العنب، وتلفني بسعيرها المتوهج.
فسواء، اقرأ في لوحة الكون، أو أتأمل في بهاء الطبيعة، أو أسمع سيمفونيا الحب، أو أستمع إلى العود والكمان، أو انظر إلى ملامح الجمال، أو أرى الخيل تختال في حلباتها، أو الغيد تتمايس في رقصاتها، أو الرذاذ يتهلل في انصبابه، أو الربيع يبشر ببهاء الطبيعة، أو الأرض تستبشر عطاءا حميدا، أو الشمس ترتعش بأشعتها اللاهية، توحي بفصل عنيد، أو البحر في هدير جبروته، أو الأمواج في زمجرتها، أو تآلف الأشجار في أعماق الجبال، أو السماء في صفائها، أو السحاب في تراكبه، أو الرعد في بروقه ... كل هذا يحكي عندي قانون الخلقة، ويسر لي بأسرار الطبيعة، ويوحي إلي بأن من وراء هذه الأشياء فطرة لا يعرفها إلا الكاتب والشاعر.
فهل صرت أقدر الناس على تصويرها؟؟ وهل امتلك الجرأة على اللعب في ميدانها...؟؟ أم لا أستطيع الظهور في عالمها، أو الاختيال في مضمارها، ربما قد وثقت من بعض التعابير التي منحتني في صفو القريحة، أوربما نالني غرور يقربني من نهايتي مما لمحت بحدسي من ظلالها الزائلة، لكن يكفيني، أنها لفعت ذاتي بلظاها، وأضرت بي حمى فحيحها.
يكفيني أن أتلوى في دوربها، وأتكسع في أسواقها .
يكفيني أنها سرقت مني بهجة حياتي، وسطت على سعادة انتشي بها في كياني ، فهل ستنزاح غمامتها...؟؟؟ وهل ستترك بصمات على جرداء ذكرياتي...؟؟؟ وحين تودعني بنزول المعنى إلى أطباق الثرى, وكسوف اللفظ في غمامات الأفق المظلم، ستهب رياحي العاصفة، وتهطل أمطاري الناسفة، لتملأ فضاءات الكون بالنحيب والعويل، إنها مكاشفة لمأساة الكلمة في زمن اللاكلمة.
أصداء الروح...!!!!
نظرت إلى الجذوع، إلى الأغصان، إلى الأوراق، إلى الثمار، أعجبتني، ثم ...... يبست الجذوع، وتساقطت الأوراق، لم أطق ما حدث.... ذبلت النظرة، ودوَت العبرة، وخرست الفكرة، وهجعت اليقظة....!!!! فكرت مليا..... رقصت للأمواج التائهة، وغنيت للمحطات البائسة، وشممت روائح المراسي، مرح يراودني، وحال ينتابني، ينبض بالهمسات، أمستطرها معان بهية، فتخذلني بإحساسها الغريب، وتشعرني..... بأفول نجمي، وعزاء بخثي، فتومض الآثار، رثاء على جدثي، ومأتم على روحي، واحلولكت ساعات الانتظار، فسواء دفق الصبيب، أو صخب الحافلات، أو تلاطم سبي المياه، أمل مفقود، ونأي بعيد، اهفوا لمزحتها، وأحن لأحاديثها، واشتاق للقياها!!! أخاطر بحبي لها، وأبكي غدرها. وأعود الأدراج.... ذاتي فصول تتشاكل، وساعات تتماثل، كمان مختبل الأوتار، تتهاوى لغتي، تبعثرت الكلمات، على مهلكة المعاني، فضاقت مراحات الروح، فليلي نهاري، وبؤسي حياتي، وشقائي نعيمي!!! مناخات متشظية، ومغارات تئن منها المحاجر، فلا أرضي سلمت من دبيبها، ولا سمائي جادت بوبيلها!!! رموشي، صارت بيضاء بغبارها، ينقدح منها لون الرموز، أجدها وهجا رقراقا، رهج الذكريات.... شفافة، لمَّاحة، تخبونارا... في زند عقلي، تنمِّلني فأهيم كالحيران، أشعر بها ماء قراحا، أتذوقها قطرات من الشهد، أنظرها جداول تخب بقلبي، تصعِّد زفيرا يغصني، يرض آذاني بصدى الولاول، يناغي ببراءته مناجاتي، فأحسبه طفلا بدا مشيبا!!! وبدرا.... محقت بركات ضوئه!!! فتختزله الحميَّا، لحظة من الهوان، فيغيب عن الوجود ليال، يراها خطوطا بائدات، وحين يحيى، سيرى الركب سائرين، سينزع إلى جنونه، يكلمها!!! يداعبها!!! فتفر منه مستهترة، فتذكره بأيام الوصال، صفو يرقبه مع كل غروب، ليُهل عليه شهر الصادحين، فيقول في صلافة المحبين: إني أحبك، ثأرا لحبي، فهل تقبلين؟؟ فهل تشفع له ببسمة؟؟ تحرق منه الوريد، تعيد إليه ركاما من الذكريات، ترده نجما كما صار، تجعله كاتبا مخبولا، تعلمه أبجديات.... يكون بها أثيرا مأثورا.
|